أحمد بن الحسين البيهقي
205
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا ) فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عليه فما سمعها عتبة أنصت لها وألقى بيديه خلف ظهره معتمدا عليهما يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة فسجد فيها ثم قال سمعت يا أبا الوليد قال سمعت قال فأنت وذاك فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد قال ورائي أني والله قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه فقال هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم ثم ذكر شعرا قاله أبو طالب يمدح عتبة فيما قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال أخبرنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الآدمي بمكة قال أخبرنا أبو أيوب أحمد بن بشر الطيالسي قال أخبرنا داود بن عمرو الضبي قال حدثنا المثنى بن زرعة عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على عتبة بن ربيعة ( حم تنزيل من الرحمن الرحيم ) أتى أصحابه فقال لهم يا قوم أطيعوني في هذا اليوم واعصوني فيما بعده فوالله لقد سمعت من هذا